فصل: باب: الآنية:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نهاية المطلب في دراية المذهب



.باب: الآنية:

قال الشافعي رضي الله عنه:ويُتوضاً في جلود الميتة إذا دُبغت... إلى آخره.
19- الأصل المرجوع إليه في الدِّباغ الحديث، وهو ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرَّ بشاةٍ ميّتةٍ لمولاةِ ميمونة، وروي لميمونة، فقال: «هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فإنتفعتم به» فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة. فقال: «أيما إهابٍ دُبغ، فقد طهر».
وروي أنه قال: «أليس في الشث والقرظ ما يطهّره؟».
وروي أنه قال: «إنما حرم من الميتة أكلها». وعن سودة بنت زمعة، أنها قالت: «ماتت لنا شاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدبغنا إهابها، فما زلنا ننبذ فيه، حتى صار شَنّاً بالاستعمال».
20- وقد اختلف مذاهبُ الأئمّة في جلود الميتاتِ، والذي نذكره منها لتمهيد أصل الباب- مذهبُ أحمدَ بنِ حنبل، وقد صار إلى أنَّ الدباغ لا يطهّر جلدَ ميتةٍ، واستدلّ بما روي عن عبد الله بن عُكَيْم الجهني: «أنه قال: ورد علينا كتابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل موته بشهرٍ: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عصبٍ».
وكلُّ حديث نُسب إلى كتابٍ، ولم يُذكر حامله، فهو مرسلٌ، والشافعي لا يرى التعلّقَ بالمراسيل. وقد قيل: أراد النهيَ عن الانتفاع قبل الدباغ، فإن اسم الإهاب يتناول ما لم يدبغ، فأمّا إذا دُبغ استجدّ اسماً جديداً: يسمّى أديماً أو صَرْمَاً أو سخْتِياناً.
فإذا ثبت أصل الدِّباغ، فالكلام بعده في ثلاثة فصول:
أحدها: فيما يقبل الدِّباغ.
والثاني: في كيفية الدبِّاغ.
والثالث: في حكم الجلد بعد الدِّباغ.